محمد اسحاق مدني

48

ما أستدل به الحنفية من آثار صهر ختم خير البرية

ويستحب الخروج إلى المصلى ماشياً كان علي ( رض ) يأتي مصلى العيد ماشياً « 1 » . ويكبّر في طريق المصلى يوم الأضحى لأنه يوم تكبير ولا كذلك يوم الفطر فقد كبّر علي ( رض ) يوم الأضحى حتى انتهى إلى المصلى « 2 » . وإذا خرج الإمام إلى الجبانة لصلاة العيد فإنْ استخلف رجلًا يصلّي بالناس في المسجد فحسن وان لم يفعل فلا شيء عليه لما روينا أنّ علياً ( رض ) لما قدم الكوفة استخلف من يصلّي بالضعفة صلاة العيد في الجامع وخرج إلى الجبانة « 3 » . وليس قبل العيدين صلاة لما روينا عن علي ( رض ) انه كره ذلك لمن رآه يفعله . والمسبوق بركعة في العيد إذا قام يقضي ما فاته بنى على رأي نفسه في عدد التكبيرات ومحلّها إذا كان رأيه مخالفاً لرأي امامه لأنه فيما يقضى كالمنفرد إنْ كان يرى قول ابن مسعود ( رض ) كما فعله الإمام بدأ بالقراءة ثم بالتكبير وبه أجاب في الجامع والزيادات وفي نوادر أبي سليمان في إحدى الموضعين وقال في الموضع الآخر بدأ بالتكبير وهو القياس لأنه يقضي ما فاته فيقضيه كما فإنه ولكنّه استحسن فقال لو بدأ بالتكبير كان مواليا بالتكبيرات لم يقُل بها أحد من الصحابة ولو بدأ بالقراءة كان فعله موافقاً لقول علي ( رض ) « 4 » . والجهر بالقراءة في العيدين من السُنّة لما روى الحارث عن علي ( رض ) قال الجهر في صلاة العيدين من السُنّة والخروج إلى الجبانة من السنّة « 5 » . وقال الحنفية : لا بأس بالركوب في الجمعة والعيدين والمشي أفضل في حق من يقدر روى عن علي ( رضي الله عنه ) أنه قال : لا بأس بالركوب إذا رجعت « 6 » . وقت تكبيرات التشريق عند الإمام أبو حنيفة ( رح ) من بعد صلاة الفجر إلى

--> ( 1 ) موسوعة فقه علي 399 . ( 2 ) موسوعة فقه علي 473 . ( 3 ) المبسوط ج 2 ص 40 . ( 4 ) المبسوط ج 2 ص 41 . ( 5 ) الفقه الحنفي وأدلّته ج 1 ص 270 . ( 6 ) الفقه الاسلامي وأدلته ج 2 ص 288 .